منوعات

حماتي كانت تاخد مني كيس لحمة ج2 حكـايات بسمة

بص لي ابني الصغير وقال:
— يا ماما، هو بابا وحش؟
حسيت بخنجر في قلبي.
— بابا غلط يا حبيبي.. والغلط بياخد صاحبه لمكان وحش. إحنا لازم نسامح نفسنا عشان نعرف نكمل، بس مش لازم نسامح اللي تعمد يأذينا.
تاني يوم، النيابة طلبتني. كان فيه مواجهة أخيرة. دخلت القاعة، كانت حماتي قاعدة، ومعاها محامي من اللي صوتهم عالي. القاضي بدأ يسأل، والشهود بدأوا يتكلموا.
في نص الجلسة، دخل راجل غريب، كان ماسك ملف كبير. ده كان مدير البنك اللي كانت حماتي بتحول عليه الفلوس.

— يا سيادة القاضي، معانا إثبات إن كل الأموال اللي دخلت حسابات “المحل” كانت بتتحول لحسابات شخصية للمدعى عليها، وإن “المدام هبة” لم تكن تعلم بأي شيء، بل كانت مجرد “اسم” استخدموه لتسهيل العمليات.
حسيت بدموع بتنزل على خدي. النصر كان بيقرب.
بس فجأة، سمعت صوت انفجار بره المحكمة. الصريخ زاد، والأمن بدأ يدخل القاعة ويخرجنا.
— فيه إيه؟ سألت الضابط اللي كان بيسحبني.
— هجوم! فيه ناس تبع “الشبكة” بيحاولوا يهربوا المتهمين!
حسيت إني في وسط فيلم أكشن حقيقي. الرصاص كان بيضــ,,ـــــرب في كل حتة، والناس بتجري في الشوارع.

بصيت لقيت حماتي بتستغل الفوضى وبتحاول تهرب من باب جانبي.
بدون تفكير، جريت وراها.
— رايحة فين؟ مش هتخلصي مني ومن الحقيقة!
جريت في الشوارع الضيقة، وسط الزحمة والصريخ، لغاية ما وصلنا لمخزن قديم.. نفس المخزن اللي كنت بطلع منه أكياس اللحمة كل جمعة. وقفت قدامي، وكانت ماسكة سك*ينة.
— دي نهايتك يا هبة! إنتي اللي خربتي كل حاجة!
بصيت للسك*ينة، وبعدين بصيت في عينيها.
— مش ه.ك يا طنط.. عشان أنا مش زيك. العدالة هي اللي هت.ك، والناس اللي كنتِ بتتاجري بيهم هما اللي هيحاسبوكي.
في اللحظة دي، دخلت قوة التدخل السريع.

حاصروها من كل ناحية. سابت السك*ينة ووقعت على الأرض، بتصرخ بانهيار.
وقفت أنا في نص المخزن، وبصيت للأكياس اللي كانت فاضلة، أكياس اللحمة اللي كانت رمز “سجــ,,ـــــني”. النهاردة، الأكياس دي بقت رمز “حريتي”.
بس وأنا خارجة من المخزن، لقيت موبايلي بيرن. كان رقم جوزي، أحمد.
— ألو؟
— هبة.. أنا آسف. أنا هعترف بكل حاجة، بس أرجوكي.. خدي بالك من نفسك، الناس اللي أنا شغال معاهم.. عرفوا إنك معاكي الوصية.. وهما مش هيسكتوا.
قفلت الموبايل، وبصيت للسما. الغيوم بدأت تنقشع، والشمس بدأت تبان.

عارفة إن لسه فيه “فصل أخير”، لسه فيه مواجهة مع اللي ورا “الشبكة”. بس الليلة، ولادي هيناموا من غير خوف. واللحمة.. اللحمة ما بقتش ريحتها ريحة ذل، بقت ريحة “نهاية كابوس”.
**تفتكري بعد كل اللي حصل ده، إيه أكتر حاجة ممكن تخلي “هبة” تسامح أحمد في يوم من الأيام، وهل يستحق المسامحة أصلاً بعد اللي عمله؟**

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى