مروة قفلت باب الحمام ووقفت قدامي، وشها شاحب وعينيها مليانة قلق.
همست بصوت واطي نورا أنا محتاجة أسألك سؤال، وجاوبيني بصراحة.
بلعت ريقي بصعوبة. خير؟
قالت إنتِ متجوزة بقالك سبع سنين صح؟
آه.
وعندكم أطفال؟
هزيت راسي بالنفي.
سكتت ثواني، وبعدين قالت أنا مش هخوفك، ومش هتهم حد بحاجة، بس الكلام اللي قولتيه عن جلسة العضم دي ملوش أي أساس طبي بالشكل ده.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني إيه؟
قالت بهدوء الحوض مش بيتفتح ولا بيتقفل بالطريقة دي.
ولو في مشكلة فعلًا، بيتشخصها دكتور متخصص بأشعة وفحوصات، مش كل أسبوع في البيت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بس أحمد كان بيعمل كده عشان مصلحتي.
ممكن يكون مقتنع إنه بيفيدك، وممكن يكون ناقل معلومة غلط، وممكن يكون فيه سوء فهم كبير. عشان كده لازم نتأكد بعلم مش بكلام.
أخرجت مروة هاتفها وفتحت جدول المواعيد.
بكرة الصبح هتيجي معايا المستشفى. كشف كامل وتحاليل وأشعة. وبعدها نحكم.
رجعت البيت وأنا مشوشة.
أحمد استقبلني بابتسامته المعتادة.
انبسطتي مع أصحابك؟
بصيت له طويلًا.
آه.
لكني لأول مرة من سبع سنين حسيت إني محتاجة أفهم، مش بس أصدق.
في اليوم التالي دخلت المستشفى مع مروة.
عملت أشعة وفحوصات كاملة.
ساعات من الانتظار مرت وكأنها أيام.
وأخيرًا دخلنا مكتب استشاري العظام.